الاردن تعلن رسميًا تسيير رحلات إلى مطار صنعاء وصنعاء توضح وحكومة عدن تحدد موقفها

يمنات
أعلنت المملكة الأردنية الهاشمية عن مبادرة لتسيير رحلات جوية إلى مطار صنعاء الدولي.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، الجمعة 17 يوليو/تموز 2026، إنه واستجابةً للاحتياجات الإنسانية للأشقاء في الجمهورية اليمنية، ودعمًا لجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم مسار السلام في اليمن، وتنفيذًا للتفاهمات السابقة حول تسيير رحلات تجارية بين الأردن واليمن، فإن الخطوط الملكية الأردنية ستنفذ مبادرة لتسيير رحلات منتظمة من عمّان إلى صنعاء، مشيرة إلى أنه سيجري العمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية لذلك.
موقف صنعاء
من جانبه، أكد مصدر في الوفد التفاوضي لسلطة صنعاء أن إعلان بعض الجهات فتح رحلات إلى صنعاء مرحب به ضمن اتفاق مع الجهات المختصة في صنعاء دون قيد أو شرط، وبما ينهي الوصاية على اليمن.
وأوضح المصدر أن مطلب الشعب اليمني هو فتح مطار صنعاء إلى كافة الوجهات دون استثناء ضمن اتفاق ينهي الوصاية على اليمن، معتبرًا أن هذه المحاولات هدفها الالتفاف على مطالب الشعب اليمني بخطوات شكلية يمكن أن تتوقف أمام أي منعطف تحت أي عنوان، وتُستخدم للابتزاز والمقايضة بمجرد اتصال من النظام السعودي، وفقا لنسخة وكالة “سبأ” الصادرة من صنعاء.
وقال: “لقد سئمنا هذا المسلك كليًا، ونطالب باتفاق يفتح المطار دون أي قيد أو شرط، وبعد ذلك من يريد تشغيل رحلات إلى صنعاء نرحب به وفق ترتيبات معينة مع الجهات المختصة في صنعاء”.
وشدد المصدر على أن المسألة لم تعد منحصرة في ملف المطار فحسب، بل بكافة الملفات الإنسانية، وفي مقدمتها صرف رواتب الموظفين اليمنيين والملفات الإنسانية الأخرى.
موقف حكومة عدن
وفي ذات السياق، رحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بالمبادرة الإنسانية التي أطلقتها المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، معتبرة أن ذلك يأتي انطلاقًا من حرص الأردن الأخوي على التخفيف من معاناة أبناء الشعب اليمني.
وأعربت عن بالغ تقديرها للموقف الأردني الثابت إلى جانب اليمن على امتداد العقود الماضية، وما قدمته المملكة الأردنية الهاشمية من إسهامات إنسانية وسياسية مشهودة، تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصها الدائم على أمن اليمن واستقراره ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
وأكدت التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه المبادرة، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وإيمانها بأن حماية مصالح اليمنيين وتخفيف معاناتهم تمثل أولوية وطنية قصوى، لا تنفصل عن واجبها الدستوري في صون السيادة الوطنية.
كما أكدت أن هذه المبادرة تنسجم بصورة كاملة مع المبادرات التي سبق أن طرحتها لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني، الخطوط الجوية اليمنية، إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، وبما يكفل خدمة جميع المواطنين دون تمييز، ويحفظ سيادة البلاد واحترام القوانين الوطنية وقواعد القانون الدولي والاختصاص الحصري للدولة في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها كافة.
واتهمت الحوثيين بإعاقة وإجهاض كافة المبادرات لتشغيل الناقل الوطني شركة الخطوط الجوية اليمنية، لافتة إلى أن الحوثيين ملزمون اليوم بالكف عن الاستمرار في هذا النهج الذي وصفته بـ”التخريبي”، والإفراج عن أموال الخطوط الجوية اليمنية وأصولها المحتجزة، وضمان سلامة طواقمها، وتمكينها من أداء واجبها في نقل جميع اليمنيين، ووقف تسخير المطارات ومقدرات اليمن لخدمة قياداتها وعائلاتهم أو أجنداتها العسكرية والسياسية على حساب الشعب.
وحذرت الحوثيين من تفويت هذه الفرصة، والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد، والزج بالشعب اليمني فيما وصفته بـ”المغامرات الطائشة”.
كما جددت التأكيد على تمسكها بخيار السلام العادل والشامل القائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، ومواصلة العمل مع الأشقاء والأصدقاء من أجل إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة.
وكانت الخطوط الملكية الأردنية أعلنت أنها تعمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لاستئناف رحلاتها إلى مطار صنعاء الدولي، مؤكدة أن الرحلات ستُستأنف فور الانتهاء من استكمال جميع الإجراءات الفنية واللوجستية المطلوبة، بما يضمن تشغيل الرحلات وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة.